الرأي 1 : هكذا قد يحترق بادو الزاكي كذلك

الجماهير التي نادت بعودته للمنتخب منذ رحيله في 2006 نفسها قد تطالب برحيله

الرأي 1 : هكذا قد يحترق بادو الزاكي كذلك
مدرب المنتخب المغربي بادو الزاكي ، هل ينجح في رهان الكان ؟


 

تعيش الكرة المغربية في السنوات الأخيرة تراجعا كبيرا في المستوى خصوصا على مستوى الكبار ، فإن كان منتخب الأولمبيين تمكن من لعب الأولمبياد 2012 بلندن و قدم مردودا طيبا و من بعده حقق نادي الرجاء إنجازا تاريخيا بلعبه نهائي مونديال الأندية 2013 ضد باييرن ميونخ بعد إخراجه كل من أوكلاند ، مونتيري و مينيرو فإن أخر ذكرى سعيدة لمنتخب الكبار تعود لما يزيد عن عقد من الزمن و بالضبط إلى أحداث الكان 2004 بتونس حينها فجر بادو الزاكي المفاجأة و قدم للمغاربة منتخبا شابا تنافسيا وصل لنهائي الكان و خسره ب 2 ـ 1 في مباراة قيل الكثير عن كواليسها . 


الزاكي حينها خرجت ملايين المغاربة فرحين بما قدمه مع  المنتخب ، فرح شعبي كبير تحطم على أعتاب 2006 و فشل المنتخب المغربي من جديد أمام نظيره التونسي في إقتناص ورقة الترشح لمونديال ألمانيا 2006 ، الزاكي أنذاك تحمل كامل مسؤولياته و قدم إستقالته تاركا في ذهن المغاربة ذكرى الكان 2004 و كذلك تنافسه الشديد مع التونسي حتى أخر رمق .


الذكريات الجميلة للزاكي مع المنتخب جعلته شبحا مرعبا لكل المدربين المتعاقبين على تدريب أسود الأطلس ، فكلما كان هناك فشل أو حتى أداء مهزوز نادت الجماهير بإسم الزاكي مطالبة بعودته ، هذا تماما ما حصل مع فاخر ، هنري ميشيل ، روجي لومير ، غيريتس و رشيد الطاوسي كلهم لم يسلموا من لعنة الزاكي الذي إقترب كثيرا بعد ثمان سنوات من إستقالته من العودة لحضن الأسود .


مع وصول مكتب جديد للجامعة الملكية المغربية ، ظل السؤال من سيدرب المنتخب ؟ عقد رشيد الطاوسي إنتهى و لا رغبة في تمديده ، هل ستتعنت الجامعة من جديد في الإستجابة لنداء الجمهور و إعادة بادو الزاكي لتدريب المنتخب ؟ أسماء كبيرة طرحت سيرتها الذاتية ، فإغراء إحتضان المغرب للكان 2015 جعل كل من ديك أدفوكات ، جيوفاني تراباتوني و غيرهم يحلمون بتولي منصب المدير الفني ، غير أن الجامعة إختارت تلبية نداء الجمهور و إعادة الزاكي من جديد لتدريب المنتخب .


غير أن عودة الزاكي هذه المرة جاءت مع إنتقادات واسعة وجهت له ، خصوصا عقب ودية قطر حين ظهر المنتخب المغربي مفككا ، عاجزا عن إختراق المنتخب القطري و غير قادر على صنع اللعب ، جماهير مركب الدار البيضاء الذي إحتضن المباراة الودية صفرت طويلا إستهجانا بمردود المنتخب المقلق على مقربة من الكان .


أشياء كثيرة جعلت الزاكي في مأزق ، لعل أبرزها صراعه القديم مع لاعب مهاري كعادل تاعرابت ، إن كان اللاعب غير منظبط فأين مسؤوليته كناخب في جعل تاعرابت ينصهر في المجموعة و إستغلال كافة مهاراته ، قضية منير الحدادي هي الأخرى ظهرت ، الموهبة الحدادي ذو الأصول المغربية حين عبر عن إستعداده لتمثيل المغرب رد الزاكي بأن الوقت غير مناسب الأن هذا في الوقت الذي لم يمر أسبوع حتى وجه فيسنتي دل بوسكي الدعوة لتمثيل بطل أوربا لاروخا ! ، ناهيك عن تصريحه عقب مباراة قطر عندما قال بأن المردود كان جيدا و هو مطمئن و أن المنتخب القطري منتخب قوي ، الزاكي نسي ربما أنه يرفض توجيه الدعوة للاعبين المغاربة بالخليج بدعوى أن البطولات هناك ضعيفة !! بطولة ضعيفة أنتجت منتخب قوي هذه هي خلاصات الزاكي . 


الجماهير المغربية لا تريد أن تحترق أخر ورقة في يدها ، الزاكي لطالما تردد إسمه بالمدرجات كلما لعب المنتخب ، نتمنى أن يصحح المسار ، فرهان الكان لا يجيب أن يضيع من أيدينا ، و أي فشل سيكون ثمنه باهض للزاكي .