بعد الكلاسيكو : هذا ما ربحه الريال و ما خسرته برشلونة

بعد الكلاسيكو : هذا ما ربحه الريال و ما خسرته برشلونة
بعد الكلاسيكو : هذا ما ربحه الريال و ما خسرته برشلونة

 

مباراة الكلاسيكو ليست مباراة عادية لذا فتداعيات الفوز أو الخسارة فيها لا يمكن حصره في ثلاث نقط مضافة للرصيد العام . بكونه الفائز في نهاية المطاف يكون ريال مدريد قد حقق نقط إستراتيجية مهمة و بخسارته يكون لويس إنريكي قد خسر نقاط مهمة شكلت صورة برشلونة الفريق " المرعب " الذي لا يمكن التسجيل عليه و هزمه ، نظرية أثبت سان جيرمان إمكانية نقضها و أكد الريال أن الكرة لا تعرف حبيبا دائما .

حاول لويس إنريكي أن يلعب مجموعة من الأوراق الجديدة دفعة جديدة في محاولة و مغامرة لزعزعة خطط أنشيلوتي ، أوراق المدرب الإيطالي كانت واضحة جدا خصوصا مع غياب غاريث بيل ، فإيسكو سيأخذ مكانه و التحول لنهج الـ 4 ـ 4 ـ 2 الذي أثبت نجاعته . 

إنريكي دفع بلويس سواريز منذ البداية في خطوة لم تكن متوقعة ، أكبر المتفائلين إنتظر مشاركة سواريز بديلا و الدفع به تدريجيا في رتم المباريات ، انريكي قرر أن يجعل تشافي يبدأ مع الإنطلاقة و يجلس راكيتيتش بديلا في مشهد لم يحدث كثيرا هذا الموسم ، أما التغيير الثالث فهو عدم البدأ بجوردي ألبا و اللعب بماثيو كجناح و ماسكيراني قلبا للدفاع بصحبة بيكي . 

بداية المبارة جعلت قلوب عشاق الريال تهتز ، البرازيلي نيمار بسرعة و بدون إنذار و لا تهديد مسبق ينسل ، يسبق كافخال و يفلت من بيبي و يسدد كرة مؤطرة جيدا لم يستطع كاسياس منعها دخول المرمى ، برشلونة يتفوق في البيرنابيو بعد أربع دقائق فقط و سيناريو أسود بدأ يرتسم في مخيلة المدريديين بينما بدت الأمور تسير وفق ما خطط له إنريكي .

الريال يحاول العودة ، يهدد من كل جهة مع تألق لافت للجناح البرازيلي مارسيلو ، الريال يطالب بركلتي جزاء بعد إعتراض سيرجيو بوسكيتش لرونالدو و أخرى لكريم بنزيما في إحتكاك مع جيرارد بيكي لكن أضعاث أحلام ما دام حكم المباراة لم يقر أن ما تم غير شرعي ، برشلونة لعب ورقة المرتدات القاتلة حيث كادة مرتدة قادها لويس سواريز و مهدها لليونيل ميسي أن تصيب الريال في مقتل لولا إنقاذ من إيكر كاسياس الذي بدى في موقف صعب أمام جماهير النادي بعد هدف نيمار المبكر ، و كأن الريال أصر أن يكون التعادل من ضربة جزاء مرة أخرى الكرة تلمس يد بيكي و قرار الحكم كان أن اللمسة غير متعمدة لكن ليس كل مرة تسلم الجرة ، مارسيلو المتوهج يتوغل و يسدد كرة إعترضها بيكي الساقط أرضا بيده و حول مسارها و هذه المرة الحكم الذي كان قرب العملية أنصف ريال مدريد بالإعلان عن ركلة جزاء تصدى لها رونالدو بالتخصص مسجلا هدفا مهما جعل الريال ينهي الشوط الأول متعادلا . 

الشوط الثاني ينطلق ، كيف سيكمل تشافي المباراة ؟ هل سواريز قادر على المواصلة ؟ هل يكون إيكر كاسياس مفتاحا في فوز كطلاني في قلب مدريد ؟ من سيتألق رونالدو أم ميسي ؟ أسئلة حطمها بيبي برأسية قوية كان خلفها المحرك الألماني توني كروس و أسكنها بيبي شباك براڤو و لتتفوق الريال أخيرا ، أنشلوي بدى كلامه واضحا 4 ـ 4 ـ 2 يعرف كل اللاعبين دورهم فيها جيدا ، إيسكو يتألق دفاعيا و هجوميا و يزعج أكثر فأكثر جاريث بيل ، جيمس رودريغيز يثبت أنه في طور الإنصهار ، أمام كروس فكأنه متعود على الأجواء ، مودريتش أستاذ فوق الملعب و مارسيلو يتألق ، برشلونة و بحكم تأخره في النتيجة كان حتميا عليه الهجوم ، لكن كيف تهجم و أنت تعلم أنه في ظهرك أسلحة هجومية مدمرة ؟ ، إنريكي بدأ في لعب أوراق جديدة مقتنعا بأنه لا دور لتشافي في أرضية الملعب و دفع براكيتش الذي ما إن وطأت قدماه الملعب حتى سجل الريال هدف النصر و الإطمئنان ، إيسكو يخطف الكرة من إنييستا يمرر لرونالدو ، بنزيما يترك الكرة لجيمس الذي أهداها فوق طبق لبنزيما الذي أثبت صحوته بعد مبارة الليفر و سجل الهدف الثالث 3 ـ 1 . 

لأن المصاعب لا تأتي فرادى ، إنييستا لا يقدر على إكمال المباراة بعد إحتكاك ليضطر إنريكي لسحبه ، من جانبه بدأ أنشلوتي في لعب أوراقه تباعا ، لكن لحظة خروج إيسكو كانت مهمة جدا ليقف جمهور البرنابيو كاملا هاتفا بإسمه في لقطة مهمة جدا له ، إيسكو إيسكو إيسكو هكذا رددت الجماهير في رسالة تشجيع له لمواصلة عمله و الضغط على أنشلوتي كي يلعب أكثر . 

برشلونة خسرت ما يلي : 
ـ الريال و سان جيرمان أثبت كل من هما أن برشلونة إنريكي غير قادرة على التعادل حتى مع الكبار و إن خارج الميدان 

ـ دفاع قوي ، لكن ضد من و الدليل ست أهداف ضد الخصوم القوية 

ـ ميسي صانع للعب ؟ ، ميسي يحتاج ربما اللعب في مركزه و بحاجة للاعب خلفه قادر على إمداده بكرات كما كان يقوم إنييستا و تشافي في عزهما . 

ـ إنريكي لم يكن عليه المغامرة بسواريز ، إجلاس راكيتش و ألبا 

أرباح الريال : 

ـ العودة في النتيجة و الإصرار على عدم الخروج بنتيجة تقوض حظوظ الفريق في الليجا .
ـ روح الفريق ، و القدرة على الإستجابة للأدوار الدفاعية و الإرتداد الهجومي السريع .
ـ مارسيلو و إيسكو جوهرتين أسعدتا جماهير الملكي بكونهما قادرين على دعم الفريق ، مارسيلو لم يكن هدفا سهلا هجوميا في ظل مساندة إيسكو و حتى رونالدو في بعض اللحظات أما هجوميا فقد شكل صداعا في رأس إنريكي ، بينما كم التصفيق و التشجيع الذي تلقاه إيسكو و هو يترك مكانه يكفي عن التعليق .
ـ تقليص الفارق عن برشلونة ، رجال أنشلوتي لم يعد يفصلهم عن الصدارة الكثير ، الست نقاط بدأت في الذوبان .

شكرا و أتمنى أن يروقكم هذا التحليل المتواضع .